السيد محمد هادي الميلاني

25

كتاب البيع

ويندفع : بأن ظاهر « عليك » هو الحكم التكليفي ، وهو : الوجوب ، فالمراد أنه يجب عليك دفع ما بين الصحّة والعيب في يوم ردّ البغل إلى مالكه ، وليس « يوم » قيداً للقيمة حتى يكون بمعنى الضّمان ، هكذا أجاب رحمه اللَّه . على أنّ الجملة السّابقة قد دلّت على ضمان يوم المخالفة ، فلو دلّت هذه الجملة على أنه يوم الردّ ، لزم أنْ يكون ضمان الكلّ بيوم المخالفة وضمان الجزء بيوم الردّ ، وهذا تهافت ، إذْ لا يعقل التفاوت في القيمة بين الكلّ والجزء ، فهذه قرينة على أنّ الملاك في تلف الكلّ أو الجزء هو يوم المخالفة . قال قدّس سرّه : ويحتمل أنْ يكون قيداً ل « العيب » ، والمراد : العيب الموجود في يوم الردّ . . . ولا يتوجّه عليه الإشكال : بأنّه يعتبر في العامل في ظرف الزّمان أنْ يكون فيه معنى الحدثيّة ، لإمكان دعوى تحقّقه في « العيب » ، وكيف كان ، فالأمر سهل . وحاصل الكلام : إنّ احتمال كون « يوم » قيداً ل « العيب » وأنّ المراد : العيب الموجود في يوم الردّ ، لاحتمال ازدياد العيب في يوم الردّ فهو المضمون دون العيب القليل الحادث أوّلًا ، لا يجعل يوم الردّ هو الملاك للضّمان ، إذْ كما يحتمل ازدياد العيب ، كذلك يحتمل تناقصه إلى يوم الرّد . وعليه ، فالعبرة بالعيب الموجود حال حدوثه ، لأن المعيب لو ردّ إلى الصحّة أو نقص ، لم يسقط ضمان ما حدث منه وارتفع ، على مقتضى الفتوى .